مؤسسة آل البيت ( ع )
144
مجلة تراثنا
الحلي ، فحقق الكتاب ووفق إلى تصحيح كثير من التصحيفات التي منيت بها طبعة دانشكاه طهران سنة ( 1383 ) ، ورفع بذلك جملة من الاعتراضات التي وجهت إلى هذا الكتاب الجليل في فنه ( 461 ) . الخاتمة : خلاصة الرأي المختار 1 - إن الشيخ الطوسي إنما رتب كتاب ( الرجال ) على الطبقات لتمييزهم بذلك ، فذكر كل راو ، في باب من روى عنه من الأئمة عليه السلام ، وخصص الباب ، الثالث عشر لمن لم يرو عنهم عليهم ، لكن أورد فيه أسماء جمع ممن ذكرهم في أبواب الرواة ، وإنما فعل ذلك لورود أسمائهم في أسانيد روى فيها عنهم من تأخرت طبقته عن الرواية أصحاب الأئمة عليهم السلام مباشرة وبلا واسطة ، أو أن الرواة عنهم قد تكلم أصحاب علم الرجال فيهم بالتخليط بحيث تكون رواياتهم ( معللة ) ، أو أن أسماء الرواة فيها مشتبهة ومتماثلة بحيث لم يتمكن من تعيين أشخاصهم ، وغير ذلك مما يؤثر في اتصال السند . ويعرف من تعيين طبقات الرواة المؤلف له الكتاب . إن تصرف الشيخ ذلك يعد استنتاجا من كتاب الرجال نفسه ، لأن ثمرة الطبقات هو : معرفة اتصال الأسانيد وانقطاعها على أثر تمييز رواتها . 2 - لقد طبقنا هذا الرأي على موارد توهم التناقض فكان الحاصل أن ( 88 ) بالمائة من الموارد يحل فيها التناقض على أساس من هذا الرأي ، وهي نسبة كبيرة تدعو إلى الوثوق والاطمئنان به . ونحمد الله الذي وفقنا وهدانا لحل هذه العقدة التي ظلت طيلة ( سبعة قرون ) تتجاذب الآراء ، وتتجاوب معها الأفكار والأقلام ، وتتابعت حولها جهود الأعلام . والحمد لله الذي أتم توفيقنا حمدا دائما أبدا ، ونسأله المزيد من فضله ، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما . ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ) .
--> ( 461 ) لاحظ الرجال لابن داود طبعة الحيدرية - النجف ( 1392 ) ص ( 18 - 19 ) .